|
Caza - Zgharta |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
A Direct Study in the Legislative Elections – 2005 –The North Second ConstituencyBy : Paul B.M. DuwayhiHere are summaries of the chapters of the book published in December 2005. The study deals with the elections in the Second North Constituency, it retraces the statistical history of elections back from 1960 till the year 2005. The summary of the book comes under a statistical aspect.قراءة واقعية في الانتخابات النيابية - دائرة الشمال الثانية 2005 مقتطفات من الكتاب لـ"بول ب. م. الدويهي" - جميع الحقوق محفوظة 2005
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
6.1 - زغرتا – المدينة
1 – الناخبين 2 - الانتخابات ونتائجها 3 – القوى السياسية 4 – انتخابات 2005 5 - قراءة النتائج
لا شك ان الناس تظل تتداول في الانتخابات ونتائجها لفترة غير وجيزة وكل من منظاره الخاص. ان الفعل الانتخابي ما هو الا تحوّل الفرد الى رقم، مجهول المصدر، يزاد على رصيد مرشح من هنا او هناك. نذهب وراء الستارة حاملين اختيارنا وفخورين باننا نقوم بما يمليه علينا واجب الاقتراع، نضع خيارنا في ظرف لا يميز بين ورقة واخرى، صدره رحب ويستوعب كل المرشحين، يجمع في طياته كل تناقضاتهم. نرمي هذا الظرف في الصندوق الحديدي ونرمي معه ذاتنا لاننا عندها نكون قد تحولنا الى رقم في لعبة الارقام. العملية الانتخابية لعبة ارقام تترجم "ديمقراطية"، خيار الشعب، الشعب قال كلمته... الى ما هنالك من مفردات ومصطلحات جميلة رنانة يتغنى بها السياسيون... بشكل آخر القراءة الموضوعية للانتخابات هي قراءة الارقام. لكن قراءة الارقام لا بد أن تقترن ببعض التفاصيل التي تلقي الضوء على الواقع السياسي خلال السنوات العشر الفائتة. منذ سنة 1996، وبالتحديد في اليوم الذي تلى الانتخابات في صيف تلك السنة، اخذ الوضع السياسي في مدينة زغرتا يشهد تحولاً جذرياً باتجاه احادية القرار. بدأ يظهر في الافق طرفان: طرف يتمثل بسليمان فرنجية من جهة ونائلة معوض من جهة اخرى. ومع قدوم الاستحقاق البلدي سنة 1998، تبلورت اول التحالفات وانقسم الشارع الزغرتاوي وحصل الطلاق الفعلي بين الطرفان. فسليمان فرنجية خاض معركة البلدية سنة 1998 مسمياً مسبقاً رئيسها ومتحالفاً مع اسطفان الدويهي وقيصر معوض وروبير بولس وتوفيق معوض. كان في الجهة المقابلة نائلة معوض وسليم كرم ويوسف الدويهي وبعض المستقلين بينهم مرشحان عن التيار العوني. نجح سليمان فرنجية في الحصول على اقتراع 60% من المقترعين لمصلحة لائحته. في الانتخابات النيابية التالية، في صيف 2000، خاض سليمان فرنجية معركة الغاء ضد خصومه السياسيين في زغرتا عبر القانون الانتخابي الشهير، قانون الـ2000، وعبر لائحة "الاقوياء". تحالف سليمان فرنجية حينها مع اسطفان الدويهي وقيصر معوض محاولاً طرح هذا الاخير كبديل عن نائلة معوض مستغنياً بذلك عن تحالفه مع عائلة ثالثة متمثلة بروبير بولس. اعتقد فرنجية ان لائحة الاقوياء ستكتسح الدائرة الثانية الانتخابية في الشمال من طرابلس الى البترون ولذلك فضّل التنازل عن حليف يؤمن له كتلة من الاصوات في مدينة زغرتا وآثر طرح التحدي او ربما طرح البديل بشخص قيصر معوض. ولكن الرياح لم تجرٍ حينها كما ارادت السفن. ففاز سليمان فرنجية وقيصر معوض من جهة وتمكنت نائلة معوض من الاستمرار في المعادلة مما اسقط مفاعيل محاولة استبدال الزعامة عند عائلة معوض. كما نتج عن اعتماد هذه النظرة الاحادية (نقول احادية لانها فرضت حتى على الحلفاء دون الاخذ برأيهم) اقصاء العائلة الدويهية من المعادلة وخسارة مقعدها النيابي والتفريط ايضاً بتحالف آل مكاري المزمن مع سليمان فرنجية. مع الايام لم تتبدل هذه النظرة الاحادية للأمور بل تطورت من "قوة عقد التحالفات" الى حرب الغاء حقيقية عبر تطويق الآخر باستقطاب من كان يتحالف معهم والاطباق على مقدرات الدولة وتسخيرها لتعويم زغرتا والقضاء بشتى الخدمات. فتم وضع اليد على الجهاز الاداري في زغرتا من قائمقامية وقيادة درك ومخافر ودائرة نفوس ومصلحة مياه وبلدية وغيرهم... تم عقد تحالف مع سليم كرم وفتح الابواب امام يوسف الدويهي الى ان اتت المعركة البلدية الثانية في ربيع 2004. حينها لم تجد الجهة المناوئة لسليمان فرنجية نفعاً من خوض معركة انتخاب المجلس البلدي بل اكتفى التحالف المضاد الذي بقي فيه نائلة معوض وجواد بولس بخوض بعض المعارك لانتخاب مخاتير في بعض الاحياء. لم يجد سليمان فرنجية امامه في معركة البلدية سوى لائحة من سبعة اشخاص (التيار العوني و4 مستقلين) وبعض المرشحين المنفردين. لكن نجاح سليمان فرنجية في كسب معركة المجلس البلدي باكثرية فضفاضة جداً لم تكتمل مفاعيله اذ خسر معركة انتخاب مختار في احد الاحياء والتي كانت ستمر دون اية ملاحظة لو لم يشر الى اهميتها بالنسبة اليه. تسليط الضوء على هذه المعركة المحصورة في المكان وفي اعداد الناخبين ادى الى ابراز احد اطرافها وهو جواد بولس الذي قاوم شتى الطروحات ونقل عائلة مكاري من موضع الحليف الثانوي الدائم الى واجهة الحدث بل كان حجز لنفسه مكاناً مبكراً في لوائح الانتخابت النيابية المقبلة اي انتخابات ربيع 2005. استكملت السياسة نفسها، اي سياسة النظرة الاحادية للأمور، ونجحت خطة تطويق نائلة معوض عبر رصّ التحالفات وتوسيعها والتدقيق اكثر في حسابات الاصوات وتحييد من لن يكون له محل في اللائحة التي لن تتسع لاكثر من ثلاثة. تم الاستغناء عن قيصر معوض هذه المرة لصالح حساب الاصوات وتم تحييد يوسف الدويهي من اجل عدم هدر اي صوت دويهي واخيراً عاد الى التحالف توفيق معوض ومثله فعل زياد مكاري. هكذا تكونت كل مستلزمات المعركة وتم اعلان اللائحة من ثلاث: سليمان فرنجية، اسطفان الدويهي وسليم كرم. الا انه وللمرة الثانية كان للقدر فعلته ولم تجرٍ الرياح كما كانت تشتهي السفن اذ عاد الى الواجهة قانون الـ2000 والجو النفسي المشحون للناخبين. فعاد سيناريو ثاني الى الواجهة. سليمان فرنجية يطوق نائلة معوض في زغرتا – الزاوية لتصبح هي وجواد بولس من دون حلفاء فيسهل الانقضاض عليهما، ونائلة معوض عبر حلفائها الجدد في "انتفاضة الاستقلال" تحاول تطويق سليمان فرنجية في طرابلس والمنية كي يصبح وحيداً هو وحلفائه في زغرتا فيسهل الانقضاض عليه. فكما فادى سليمان فرنجية بروبير بولس واصوات عائلة مكاري سنة 2000 في زغرتا من اجل اقصاء نائلة معوض وجعل قيصر معوض البديل، كذلك فعلت نائلة معوض واستغنت عن اصوات الدويهيين من اجل طرح سمير فرنجية كبديل عن سليمان فرنجية في زغرتا. فسليمان فرنجية اعتمد في حرب الالغاء سنة 2000 على لائحة الاقوياء وقانون الـ2000، والقانون نفسه ولائحة الاقوياء الجدد كانا سلاح نائلة معوض في حرب الالغاء سنة 2005. كان من الطبيعي ان يفرز نسيج التحالفات والخدمات الذي نسجه سليمان فرنجية خلال سنوات طوال، كتلة ناخبة في مدينة زغرتا وصلت الى عتبة الـ73% من اصوات المقترعين في المدينة. الخطة الاساسية كانت الفوز في مدينة زغرتا بفارق اصوات كبير لا يمكن ان يعوّض في القضاء مهما كانت ظروف المعركة. كان من الطبيعي ايضاً ان تحصل الجهة المقابلة على 25% من الاصوات اذ كان تحالفها محدوداً وقدرتها الخدماتية طوال السنوات الماضية مشلولة. اهمية مدينة زغرتا انها المنبع الوحيد (ربما المسموح به) للمرشحين عن قضاء زغرتا الزاوية. لقد استأثرت زغرتا بهذه الميزة منذ نصف قرن ولا زالت عبر عائلاتها السياسية الخمس اذ كان لكل عائلة مرشحها. انتخابات 1972 شهدت لاول مرة ظهور مرشحين من عائلة واحدة. تلك الظاهرة اخذت تشق طريقها داخل العائلات الخمس وافرزت مجموعة من المرشحين في اول انتخابات بعد الحرب الاهلية سنة 1992. بدأت بعدها تهتز العائلات ومع ذلك ظلّت مدينة زغرتا "المنبع الوحيد" للمرشحين عن القضاء. 1 - الناخبين ان مدينة زغرتا تشكل 29.52% من مجموع ناخبي القضاء حسب ارقام الانتخابات الاخيرة، من هنا اهمية ما يناله المرشح من اصوات فيها. فالجدول التالي يبين التطوّر في اعداد الناخبين والمقترعين ونسب المشاركة:
نلاحظ ان عدد الناخبين قد تضاعف بنسبة 2.16 خلال الـ 45 سنة الفائتة وان الانتخابات الاخيرة كانت الاكثر مشاركة من قبل الناخبين. كما ان نسبة المقترعين قد سجلت نمواً بين 1996 و2005 يوازي 8.72% وهذا مرده الى المنافسة الحادة التي حصلت وتحرك الماكينات الانتخابية باتجاه الناخبين القاطنين في مناطق بعيدة واستقطابهم عدا عن نقل سجلات ناخبين الى زغرتا بكثرة خلال العقدين الماضيين اضف اليهم بعض المجنسين. اما تطور اعداد الناخبين وفق الاحياء الخمس لمدينة زغرتا منذ سنة 1968 حتى يومنا هذا، فانه جاء وفق الجدول التالي:
نلاحظ هنا ان اول موجة من نقل سجلات الى زغرتا والى 3 من احيائها بالضبط حصلت بين سنوات 1968 و1972 اذ ازداد عدد ناخبي تلك الاحياء بنسبة كبيرة وصلت في حي المعاصر الى 17.31%. اما اليوم فنلاحظ ان الصليّب الشمالي والجنوبي هما الحيين الاكثر نمواً في اعداد الناخبين خلال السنوات الـ37 الماضية. لكن يجب التذكير هنا ان النسب المتدنية للمعاصر والسيدة الغربي سببهما ان الاول يحوي اكبر نسبة من سجلات المغتربين القدامى وهذا ما يؤدي الى بقاء نسبة الزيادة على مستواها المتدني كما ان حي السيدة الغربي يعاني من قلة النمو في سجلاته الاصلية. الناخب الزغرتاوي اذاً يتوزع جغرافياً على خمس احياء. اهمها من حيث العدد حي المعاصر (28.39%) واصغرها حي السيدة الغربي (14.83%). هذا من حيث اعداد الناخبين، اما من حيث احجام الاحياء في العملية الانتخابية فان اعداد المقترعين في كل حي دليل واضح على اهميته وحجمه.
الجدول التالي يتناول تطور نسب المشاركة في كل حي منذ دورة 1968 الانتخابية:
تتكون الكتلة الناخبة في مدينة زغرتا من 9752 ناخباً من الذكور و10014 ناخباً من الاناث اي ان الذكور يشكلون 49.36% من الناخبين والاناث 50.64%. هذا من ناحية الكتلة الناخبة، اما من حيث المشاركة في العملية الانتخابية فالنسب تتغير جذرياً وفق الجدول التالي:
2 - الانتخابات ونتائجها ان النمو في عدد الاصوات شيء طبيعي مع الازدياد في عدد الناخبين عبر السنين. كما ان المعارك الانتخابية الحادة تؤدي الى تحريك الناخبين بصورة فعالة اكثر وتكون حافزاً احياناً للمشاركة الكثيفة. ان التنافس الانتخابي القوي يفرض تلقائياً التزاماً للناخبين باللوائح، كما ان توجه الناخب اكثر الى الخيار الثلاثي المتاح له، هما سببان مهمان لأزدياد عدد الاصوات عند المرشحين. فاذا نظرنا للارقام الواردة اعلاه نجد ان المرشحين حصلوا على اعداد عالية نسبياً من الاصوات اكثر من دورة 2000 وذلك بفضل ازدياد نسبة المشاركة نحو 3.30% وبفضل الالتزام اكثر باللوائح نتيجة طبيعة الصراع السياسي الدائر. لا ننسى ايضاً ان عدد مرشحي دورة 2005 انحصر بسبعة مرشحين. نستعرض نتائج الانتخابات النيابية بالأرقام اولاً للسنوات 1960، 1968، 1972، 1996، 2000 و2005 لمقارنة تطور قوة العائلات السياسية.
|