caza-zgharta.com
Source: An Nahar newspaper
التقـــريـــر السنـــوي للتفتيـــش المــركـــزي لعـــام 2002
توظيف عشوائي، ازدواجية ادارات، آلاف يتقاضون أموالا بتسميات مختلفة
ملايين في مصارف خاصة، تجزئة صفقات وتلزيمات غب الطلب خلافاً للقوانين
إعداد ريتا صفير
سلّم رئيس هيئة التفتيش المركزي فؤاد هيدموس التقرير السنوي عن أعمال التفتيش لعام 2002 الى رئيس الجمهورية اميل لحود والرئيسين نبيه بري ورفيق الحريري. والتقرير، الذي يقع في 384 صفحة مطبوعة (بما فيها ابرز القرارات الصادرة عن الهيئة)، "يحفل" كعادته بمجموعة قضايا وملفات لاحقتها المفتشيات في الادارات العامة والمؤسسات الخاضعة لرقابة التفتيش وابرزها في وزارة التربية والتعليم العالي.
ويرد التقرير الفشل والفوضى في الادارة الى مجموعة أسباب، ابرزها المراكز الشاغرة، وخصوصا في الفئة الثالثة (58.95 في المئة) وتكاثر الادارات الرديفة المتمثلة بحلول مستشاري الوزراء مكان كبار الموظفين وازدياد "الإلحاقات" بمكاتب الوزراء وغايتها الوحيدة استمرار تقاضي الرواتب من دون القيام بأي عمل، والتوظيف العشوائي في الدولة الذي أظهر وجود 6179 فردا يتقاضون أموالا من المال العام تحت تسميات مختلفة وتكاثر الاهدار في الاموال نتيجة الغاء السعر التقديري السري في المناقصات.
ويعيد التقرير فتح ملفات قديمة جديدة ابرزها ضرورة معالجة واقع التعليم الرسمي، عارضا لاحصاء شامل لمرحلتي التعليم الاساسي والقانون ومعاهد التعليم المهني والتقني في المحافظات. ويظهر الاحصاء وجود معلم لكل 10 تلاميذ في مرحلة التعليم الاساسي، واستاذ لكل 8 في التعليم الثانوي. ويلفت الى ان نسبة المتعاقدين في التعليم الثانوي بلغت 151.3 في المئة من الاساتذة الداخلين في ملاك التعليم الثانوي و412 في المئة في ملاك التعليم المهني.
ويعرض التقرير المخالفات الحاصلة في وزارة الزراعة والمتعلقة بمشروع انعاش الانتاج الحيواني، ومسلطا الضوء على ارصدة اودعت مصارف تجارية خلافا للتشريعات، وقروض معطاة (...) كذلك يتطرق الى الصفقات والسلفات الممنوحة من مجلس الجنوب معددا أمثلة عن تحايل بعض الادارات على النصوص.
ويوضح الجدول المرفق بالتقرير صورة الوضع الحالي للشغور الحاصل في مختلف ادارات التفتيش المركزي.
وتبلغ نسبة الشغور في الملاك الملحوظ والفعلي 26 في المئة، وفي ملاك الاجراء 51.61 في المئة، علما ان ملاك التفتيش يلحظ 350 وظيفة و31 أجيرا. ويوجد حاليا 259 موظفا و15 أجيرا و17 متعاقدا و11 موظفا ملحقا و8 أجراء تصفية.
وفي موجز للأعمال التي نفذتها المفتشيات العامة في سياق البرنامج السنوي والتكاليف الخاصة الموكلة اليها يتبين الآتي:
* المفتشية العامة الادارية: تلقت 197 شكوى وأنجزت 237 تقريرا الى جانب التدقيق في محاضر جلسات مجالس الادارة ومتابعة تنفيذ قرارات الهيئة وقرارات الاجازات الصحية والادارية. ونتيجة لأعمالها، اقترحت 238 توصية ادارية ومجموعة عقوبات مسلكية واحالات على الهيئة العليا للتأديب وديوان المحاسبة اهمها ملف في مصلحة السكك الحديد والنقل المشترك، والنيابة العامة التمييزية، وبينها ملفات في وزارة الصحة تتعلق بمراكز العلاج الفيزيائي، واستعمال الخطوط الهاتفية خلافا للقانون، في وزارة الداخلية هيئة ادارة السير والآليات والمركبات، وملف يتعلق بالمخالفات الحاصلة في مركز الحجر الصحي البيطري في مرفأ بيروت. الى ذلك أحالت المفتشية ملف تحقيق في وزارة الصحة الى النيابة العامة المالية ومديرين عامين اثنين الى رئيس التفتيش المركزي للتحقيق معهما، وأصدرت مجموعة طلبات لاسترداد اموال (يفصلها التقرير) واجراء تحقيقات ابرزها في وزارة الطاقة والمياه، المديرية العامة للاستثمار في مخالفات ارتكبها امتياز كهرباء، اضافة الى توصيات ادارية وتنظيمية ابرزها:
توصيات
- العمل على ملء المراكز الشاغرة وتأمين النقص الحاصل في عدد الموظفين من الفائض في وزارة الاعلام، عملا بنص المرسوم الرقم 11921 تاريخ 18/3/1998 (...).
- قيام الرؤساء المباشرين والتسلسليين في ادارة الاحصاء المركزي بمراقبة اعمال مرؤوسيهم واتخاذ العقوبات اللازمة في حقهم عند الاخلال بواجباتهم الوظيفية وفقا للقوانين والانظمة النافذة، وعدم الاكتفاء باقتراح العقوبات لهم.
- توصية وزارة الصناعة بمتابعة العمل لاستصدار المرسوم المتعلق بتنظيم مؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية وتحديد ملاكها وسلسلة الرتب والرواتب وشروط الاستخدام فيها، وذلك لضمان حسن سير العمل في المؤسسة المذكورة.
- توصية وزارة الصحة العامة: الطلب الى اللجنة الفنية تكثيف اجتماعاتها لدرس معظم الطلبات المقدمة من المستوردين وذلك في سبيل الحد من امكان ادخال أدوية غير مسجلة وغير مسعّرة وفق الاصول، ضرورة عرض نماذج المطبوعات المعتمدة لديها سابقا على ادارة البحوث والتوجيه، لا سيما "نموذج طلب الاستشفاء" على نفقة الوزارة، وذلك عملا بأحكام المادة 2 من المرسوم الرقم 2460 تاريخ 9/11/.1959
- التشدد في تطبيق أحكام القانون الرقم 8/78 (تنظيم مهنة العلاج الفيزيائي).
- التشدد في تطبيق القوانين المرعية الاجراء على الصيدليات المخالفة وعدم الاكتفاء بتوجيه انذارات.
- توصية وزارة الشؤون الاجتماعية بضرورة تشديد الرقابة الادارية والمالية على مراكز الخدمات الانمائية والمشاريع المشتركة بين وزارة الشؤون الاجتماعية والجمعيات الأهلية.
* التمني على مجلس الوزراء:
- تشكيل لجنة عليا تضم اختصاصيين من صيادلة واطباء وقانونيين واداريين لوضع الرأي النهائي في موضوع الـ Final Release وفي كل ما يتعلق بموضوع الادوية كي تأتي النصوص القانونية منسجمة مع ما حصل من تطورات على الصعيد العالمي.
- الايعاز الى مجلس الانماء والاعمار العمل على:
- تكليف شركة متخصصة للتأكد من سلامة بناء واعداد تقرير مفصل عن واقعه لجهة توازنه ومتانته.
- التنسيق مع الادارات المعنية منعا للازدواجية في تلزيم الاشغال والدراسات مستقبلا.
- الطلب من المتعهد اصلاح العيوب الناتجة عن الاعمال التي نفذها.
- في مدى انطباق الاعمال على القوانين والانظمة:
- اصرار وزير على عدم تنفيذ قرار هيئة التفتيش المركزي القاضي باحالة مدرس امام الهيئة العليا للتأديب، وكذلك احالة اجير او العمل على تسريحه والاكتفاء بكتابي تأنيب، وعرض الامر على مجلس الوزراء لاتخاذ الاجراءات الآيلة الى تنفيذ قرار هيئة التفتيش.
- توصية وزارة الصحة العامة بالعمل على استرداد رخص استثمار المستشفيات التي لا تستوفي الشروط العامة والخاصة المنصوص عليها في القوانين والانظمة النافذة.
- اقفال المختبرات الطبية غير المرخصة الكائنة داخل المستشفيات الخاصة والعاملة خلافا لاحكام المادة 22 من المرسوم الاشتراعي الرقم 75/83 (تنظيم المختبرات الطبية) (...).
المفتشية الهندسية
* المفتشية العامة الهندسية: تلقت 155 شكوى وانجزت 221 تقريرا وطلبت عقوبات مسلكية واحالات على النيابة العامة التمييزية (يفصلها التقرير).
واصدرت جملة توصيات اهمها:
- دراسة عن اعمال تلزيم غب الطلب والاشغال بالامانة: صدرت توصيات تعمد وزارة الاشغال العامة والنقل الى تنفيذها وابرزها:
- وضع نص قانوني في دفتر الشروط الخاص يلزم متعهد القضاء لاشغال غب الطلب بتنفيذ جميع العقود وفق ترتيبها في الجداول المقررة سنويا.
- العمل على التنسيق بين كل من مصلحة الدروس ومصلحة التصاميم والبرامج في الادارة المركزية لاختيار المشاريع وتحديد مواقعها.
- اشراك مهندسي المكاتب الاقليمية في الكشف الخاص الذي يسبق اعداد الدراسات مع مهندسي دائرة المشاريع التابعة لمصلحة الدروس.
- عدم تلزيم الاشراف على تنفيذ المشاريع بحجم اشغال "غب الطلب" و"الامانة" الى مكاتب استشارية، والاكتفاء باشراف مهندسي ومدربي ومناظري المكاتب الاقليمية.
- عدم السماح للمتعهدين باستخدام مختبرات خاصة للتأكد من صحة مواصفات المواد المستعملة، والاعتماد على نتائج مختبر الدولة المركزي.
- الطلب من دائرة المشاريع التأكد من عدم تكرار او تداخل الدراسات للاشغال بين الصيانة المركزية والمكاتب الاقليمية.
- التأكد من عدم وجود عقود لاشغال على الاملاك الخاصة او على طرق افراز خاصة.
- وجوب الزام المتعهد بتقديم خرائط وفق المنفذ بدقة.
- التنسيق مع بقية الادارات التي تتعاطى اعمالا تنفيذية للتأكد من برامجها قبل المباشرة في تنفيذ طبقة الرصف النهائية لتفادي حفر الطرق المرصوفة حديثا وضمان عدم تضارب الاعمال.
- تضمين دفاتر الشروط الخاصة باعمال الرصف بندا يشدد على رفع مستوى اغطية ريغارات خدمات البنية التحتية قبل تغطيتها بطبقة الرصف النهائية.
- البحث في مشكلة التشويش الحاصل على موجات الطيران المدني، بيّن عدم وجود تحديد صلاحيات لأي من وزارة الاتصالات او وزارة الاعلام او المديرية العامة للطيران المدني في هذا الشأن، والعمل على استصدار قانون في هذا المجال (...).
- التحقيق في قضية شراء مبنى وزارة الزراعة وقد تبين وجود اضرار بالمال العام في التخمين، الشراء، الاخلاء، الترميم، اضافة الى مخالفات فنية ملازمة للترخيص بالبناء.
- مصلحة المدينة الرياضية: تبين غياب الصيانة اللازمة مما اقتضى التوصية بالعمل على اجراء مناقصة لتلزيم الصيانة بالتنسيق مع مصلحة المدينة الرياضية، وخصوصا لجهة ضمان استمرار الصيانة (...)
- توصية وزارة المال - المديرية العامة للشؤون العقارية:
- متابعة موضوع اعتداء الكسارات العاملة في بلدة الكفور على املاك الدولة الخاصة، واتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة حيالها (...)
- توصية وزارة الصحة العامة اعتماد مبدأ عدم جواز الجمع بين عضوية لجان التلزيم وعضوية لجان التسلم لدى قيامها بتشكيل مثل تلك اللجان.
- توصية مؤسسة كهرباء لبنان بالعمل على بناء مستودعات للمخزون الاستراتيجي للمحروقات في كل معمل من معاملها.
- توصية وزارة الاتصالات بالعمل على قمع المخالفات المرتكبة من اصحاب الاشتراكات الهاتفية الذين يستعملون اشتراكاتهم كغرف عمومية للمخابرات الهاتفية والتلكسية، واتخاذ الاجراءات المناسبة في حقهم في ضوء النصوص القانونية المرعية الاجراء.
التربية والتعليم
قامت المفتشية العامة التربوية باحصاء شامل لمرحلتي التعليم الاساسي والثانوي ومعاهد التعليم المهني والتقني حددت فيه عدد المدارس والتلامذة في المحافظات الست.
ويتبين من هذين الجدولين: ان عدد الهيئة التعليمية في مرحلة التعليم الاساسي يبلغ /29489/ معلما موزعين على الوجه الآتي: /21875/ في الملاك و/7614/ بالتعاقد، مما يعني ان هناك معلما لكل /10/ تلامذة.
- ان عدد الهيئة التعليمية في مرحلة التعليم الثانوي يبلغ /9912/ استاذا ثانويا موزعين كما يأتي: /4667/ في الملاك و/5245/ بالتعاقد. مما يعني ان هناك استاذا ثانويا لكل /8/ تلامذة.
- بلغ عدد المتعاقدين في مراحل التعليم الاساسي ما نسبته 34.8 % من عدد المعلمين والمدرسين الداخلين في ملاك التعليم الاساسي.
- بلغ عدد المتعاقدين في التعليم الثانوي ما نسبته 151.3 % من الاساتذة الداخلين في ملاك التعليم الثانوي.
- بلغ عدد المدرسين الملحقين في مؤسسات التعليم الثانوي 1211 اي ما نسبته 38.2 % من عدد اساتذة التعليم الثانوي وبنسبة 5.53 % من عدد المدرسين الداخلين في ملاك التعليم الاساسي.
ان هذه الاعداد الكبيرة من المعلمين المتعاقدين، على حساب صناديق المدارس والتعاضد ومجالس الاهل والبلديات، تطرح مشكلة قيام التعليم الرسمي، في جزء غير قليل منه، على التعاقد، الامر الذي يشكل خطورة على نمو هذا التعليم واستقراره واستمراره بالصورة التي تؤهله لكي يحتل الموقع المتقدم في سلم انواع التعليم في لبنان، وذلك للاسباب الآتية:
- التكلفة المرتفعة لحصص التعاقد السنوية التي ترهق صناديق المدارس ومجالس الاهل، على حساب تأمين مستلزمات العمل التربوي الناشط.
- دخول اعداد كبيرة من المتعاقدين الى جسم الهيئة التعليمية، ومن دون اعداد مسبق، او تأهيل مستمر، للاضطلاع بدور التربية والتعليم، تحت سقف المناهج التعليمية الجديدة، وما تفرضه من مناخات تربوية حديثة، وثقافة مهنية متجددة.
- شعور هؤلاء المتعاقدين بعدم الاستقرار، وبوجودهم العارض في المؤسسات التي يعملون فيها.
- تعاقب مشكلة المتعاقدين تاريخيا، ولجوء الدولة الى حلها قانونيا، في مراحل زمنية متلاحقة، تحت وطأة الضغط والاضراب.
- وقف دور المعلمين والمعلمات عن الاعداد وقصر مهمتها على التدريب واسناد مهمة اعداد المعلمين في كل المراحل الى كلية التربية في الجامعة اللبنانية دون وضع القانون الخاص بذلك موضع التنفيذ.
ويورد التقرير بياناً مفصلاً بالمدارس ومعاهد التعليم المهني والتقني في المحافظات والجهاز الاداري والتعليمي فيها وفي قراءة اولية له، يتبين الآتي:
- وجود 40 مدرسة ومعهداً موزعة على المحافظات والاقضية.
- بلغ عدد المدرسين المتعاقدين في ملاك التعليم المهني 4177 اي بنسبة 412 في المئة من عدد الاساتذة الداخلين في هذا الملاك - وعددهم 1014 استاذاً.
- تدني عدد الطلاب مقارنة بعدد الاساتذة في عدد من المدارس والمعاهد، وعلى سبيل المثال.
- شحيم الفنية: عدد الطلاب (53)، عدد الاساتذة (37)، بزال الفنية عدد الطلاب (84)، عدد الاساتذة (52)، جباع الفنية عدد الطلاب (140) عدد الاساتذة (77).
الدوائر المالية
* في اعمال المفتشية العامة المالية: وزارة المال:
أ - مديرية الواردات والدوائر التابعة لها: تمت متابعة اسبوعية في كل الوحدات الادارية التابعة لمديرية الواردات. كما تم تدقيق ملفات عائدة لعدد كبير من معاملات هذه الدوائر، والاعتراض على عدد منها فجرى تصويبها من المراقبين المختصين ورؤساء الدوائر المعنية.
ضريبة الدخل:
- راجع المفتشون بواسطة سبر الغور عدداً من دراسات المراقبين والمراقبين الرئيسيين لتصاريح المكلفين، وطالبوا باعادة درس بعضها، مما ادى الى استدراك النقص الحاصل فيها بمبالغ مهمة لمصلحة الخزينة.
- مديرية الصرفيات:
- تبين للمفتشين الماليين ان غالبية الادارات العامة تلجأ الى تجزئة النفقات، بعد استصدار قرارات او تأكيدات من الوزراء المختصين، بقصد تنفيذ صفقات اللوازم والاشغال والخدمات بطريقة التراضي او بموجب بيان او فاتورة، فضلاً عن أن قسماً مهماً من تلك الصفقات يتم، بموافقة المرجع الصالح، عن طريق الاتفاق بالتراضي المبني على استقصاء اسعار، مما يلغي مبدأ المنافسة بين العارضين ويؤدي تالياً الى حرمان الادارة من الحصول على السعر الانسب.
بالاضافة الى ذلك لاحظ فريق التفتيش وجود عشرات التصفيات الواردة من كل الادارات، وخصوصاً من وزارة الاشغال العامة والنقل، مرفقة بمحاضر تسلّم لا تاريخ لها، الامر الذي يدعو الى الشك بحصول تسلّم وهمي للصفقات، مما استدعى توصية مديرية الصرفيات بعدم صرف اي تصفية، الا بعد التأكد من وجود التاريخ على محاضر التسلم العائدة لها، وذلك تنفيذاً لتوصية هيئة التفتيش المركزي في هذا الخصوص (...).
وزارة التربية والتعليم العالي: المديرية العامة للتربية:
تم تدقيق البيانات الاحصائية لعدد كبير من المدارس الخاصة المجانية الواقعة في كل المناطق، اللبنانية، وقد تبيّن ان بعض هذه البيانات غير منطبقة على الواقع، خصوصاً لجهة عدد التلامذة الذين تستوفي عنهم هذه المدارس منحاً من خزينة الدولة. ولقد خلصت التقارير المنظّمة الى التوصية بعدم احتساب المنح عن عدد من التلامذة وبسحب الترخيص من كل مدرسة مجانية اثبتت التحقيقات وجود تلاعب او تحوير في قيودها وسجلاتها، وفي التصاريح المقدمة منها الى مصلحة التعليم الخاص، بقصد الحصول على مساهمات غير مستحقة من الاموال العمومية. كما تمّ اقتراح انزال العقوبات التأديية اللازمة بحق مراقبي المصلحة المذكورة ممن خالفوا واجباتهم الوظيفية. وقد تم ضبط عمليات صرف المساهمات المالية لكي تصرف بوجهها الصحيح.
- متابعة القضية المتعلقة بتأمين التجهيزات المدرسية للمدارس الرسمية عن العام 2001 بقيمة اربعة مليارات وستماية وخمسين مليون ليرة لبنانية، وقد تبيّن من التدقيق وجود تجزئة واضحة في الصفقة خلافاً لاحكام المادة 123 من قانون المحاسبة العمومية، وقد ثبت من مسار التدقيق ان الصفقة المذكورة اقترنت بموافقة كل من ديوان المحاسبة والوزير المختص كعاقد للنفقة. وقد تبيّن ايضاً ان وزارة التربية قد شكلت لجنة استدراج عروض ولجنة استلام، ولدى التدقيق في مضمون القرارين تبيّن ان اعضاء اللجنتين قد تكررّت اسماؤهم هم انفسهم في القرارين المذكورين، وذلك خلافاً للمبدأ المالي المعروف والقاضي بفصل الاعمال التقريرية عن الاعمال المحاسبية التنفيذية. وقد صدر بصدد ذلك قرار عن هيئة التفتيش المركزي رقمه 216/2002 والذي على اساسه قامت وزارة التربية بتصويب مضمون القرارين المذكورين.
- اظهر التحقيق المجرى في الصفقة التي كانت وزارة التربية والتعليم العالي بصدد اعدادها والمتعلقة بالمختبرات والتجهيزات المخبرية لمادتي العلوم والرياضيات بقيمة خمسة ملايين دولار أميركي، ان الوزارة قامت بتأليف لجنة، خلافاً للاصول. ولقد تم وضع التقرير بالوقائع وكان من نتيجته ان تم وقف تنفيذ الصفقة على اثر تدخل التفتيش.
الاشغال والنقل
وزارة الاشغال العامة والنقل:
أ - المديرية العامة للطرق والمباني:
* من التحقيق المجرى في هذه المديرية العامة تبين للتفتيش المالي وعلى صعيد تنفيذ نفقات الاشغال فيها: وجود تقصير في وضع البرامج المسبقة والمتكاملة للاشغال المتوقعة على الطرق والاوتوسترادات، وغياب تخصيص الاعتمادات في موازنة الوزارة، واستتابعاً وجود تقصير في وضع برنامج سنوي للاشغال التي سيعمل على تلزيمها.
- ادراج الوزارة لاشغال غير طارئة وليس لها طابع العجلة (تزفيت - اعمال صناعية) وبعضها له الطابع الانشائي، ضمن التزام غب الطلب، مما يشكل تجاوزا لموضوع الالتزام المذكور ويخالف اجازة مجلس الوزراء الصادرة في شأنه.
- قيام الوزارة بتنفيذ اشغال بطريقة اطلق عليها اسم "الامانة والفاتورة" وضعت لها آلية تنفيذ، مخالفة بذلك الاحكام القانونية الراعية لتنفيذ نفقات اللوازم والاشغال والخدمات المنصوص عنها في قانون المحاسبة العمومية.
- الاكثار من اعتماد التجزئة لتأمين مشتريات الوزارة خلافا لاحكام المادة 123 من قانون المحاسبة العمومية وتعاميم رئاسة مجلس الوزراء بهذا الشأن.
ان طرق التلزيم المشار اليها واجراءاتها انعكست سلبا على المصلحة العامة في نواحٍ عدة اهمها:
- غياب الرقابة على تنفيذ الاشغال.
- توزيع مستحقات المتعهد مجزأة على فواتير، مما اربك اجهزة الادارة في كل من وزارتي الاشغال العامة والنقل والمالية واثقل كاهلهــما بآلاف المعاملات المطلوب تنفيذها، مما حد من امكان الرقابة عليها.
- توفير الاوضاع التي تساعد على هدر المال العام واكساب المتعاقدين مع الادارة ارباحا غير مشروعة.
ولقد اقترح التفتيش المالي انزال العقوبات المسلكية في حق كل من اعتبر متدخلا من الموظفين في عقد النفقات واجراء التلزيمات المخالفة للقوانين، اضافة الى توصية الوزارة الالتزام باحكام قانون المحاسبة العمومية في تنفيذ نفقاتها مع ضرورة تطبيق احكام المرسوم التنظيمي النافذ الخاص بتوزيع مهام الوحدات الادارية فيها.
- المديرية العامة للطيران المدني: التحقيق والتدقيق في واردات هذه المديرية العامة المتأتية من رسوم المطارات ورسوم المغادرة ورسم استعمال صالونات الشرف في المطار، فتبين وجود رسوم مستحقة على الشركات العاملة في مطار بيروت الدولي لم تدفع حتى تاريخه وقد بلغت قيمتها /19.481.513.569/ ل.ل. تسعة عشر مليارا واربعماية وواحدا وثمانين مليونا وخمسماية وثلاثة عشر الفا وخمسمئة وتسعا وستين ليرة لبنانية. علما انه كان قد تم سابقا اعفاء احدى هذه الشركات وهي لبنانية من الرسوم المترتبة عليها منذ 1991 وحتى 30/6/،2001 وهي رغم ذلك لم تعمد الى سداد الرسوم المتوجبة عليها منذ اعفائها وحتى تاريخه، لذلك تم اقتراح توصية وزارة الاشغال العامة والنقل بالعمل على اصدار قانون بالتنسيق مع وزارة المالية يحدد غرامة تأخير على الرسوم غير المسددة ويجيز جبايتها اضافة الى توصية وزارة المال، بعدم اعطاء الشركات التي لم تسدد الرسوم المتوجبة عليها براءة ذمة عن اعمالها حتى سدادها. وتم التأكيد على ضرورة متابعة تنفيذ امر التحصيل وملاحقته في حق مستثمر مطعم مطار بيروت الدولي وهو بقيمة 3.648.805.000 اي ثلاثة مليارات وستماية وثمانية واربعون مليونا وثمانية وخمسة الاف ليرة وذلك عن المدة التي استثمر خلالها المطعم والتي انتهت عام .1997
* وزارة الشؤون الاجتماعية:
(...) تم التحقيق في التعويضات المرتفعة التي تتقاضاها اللجان في الوزارة قبل صدور المراسيم التي تنظمها وصدرت توصية بعدم دفعها الا بعد صدور المرسوم الذي يحدد قيمتها، وقد تم اصدار المرسوم بعدما طلب رئيس مجلس الوزراء من الوزارة التوقف عن دفع التعويضات غير القانونية.
ملايين في مصارف خاصة
* وزارة الزراعة: في ما خص مشروع انعاش الانتاج الحيواني لمصلحة الحيازات الصغيرة في لبنان التابع للوزارة، تبين الآتي:
- للمشروع ارصدة في مصارف تجارية بلغت حتى 30 - 6 - 2002 مليونا وثلاثماية وخمسة وخمسين الفا واربعماية وتسعة وستين دولارا اميروكيا (1.355.469)، ومئة واحد عشر مليونا وتسعماية وتسعة وثلاثين الفا وسبعماية واثنين وخمسين ليرة لبنانية (11.939.752) ما يطرح مسألة ابقاء هذه المبالغ في مصارف تجارية خلافا للتشريعات اللبنانية التي تمنع الادارات عن الاحتفاظ باموال في مصارف خاصة.
- وجود قروض معطاة من المشروع الى مقترضين لبنانيين. وتبين ان نسبة سداد المستحقات من القروض راوحت بين صفر بالمئة وثلاثة وثلاثين في المئة وانه يستحق بموجب هذه الاخيرة مبلغ /1.729.048/ دولاراً اميركياً فقط مليون وسبعماية وتسعة وعشرين الفا وثمانية واربعين دولارا اميركيا و/15.808.000/ل.ل. فقط خمسة عشر مليونا وثمانماية وثمانية الاف ليرة لبنانية، وانه توجد مبالغ مستحقة لاحقا قيمتها /825/814/ د. أ. ثمانماية واربعة عشر الفا وثمانماية وخمسة وعشرون دولارا اميركيا. يوجد شك في امكان تحصيلها مساواة بالاستحقاقات السابقة.
- نفق نسبة كبيرة من الابقار المستوردة لمصلحة المشروع مع ما يرتب من اعباء على المشروع نتيجة ضمانة الابقار لمدة محددة واعادة المبالغ المدفوعة ضمن شروط العقد، اضافة الى الظن بوجود تلاعب في الموضوع.
- اقترحنا تحصيل المبالغ المستحقة لمصلحة المشروع بذمة المستفيدين من القروض، منعا للبلبلة الحاصلة وحفظا لحقوق الخزينة والعمل على اصدار بطاقة تكليف مالي وزراعي للتحقيق في الابقار النافقة لدى المقترضين، والتأكد من صحة الوقائع المثبتة للنفوق وما يتعلق بالموضوع لجهة قروض الاعلاف والحظائر.
* مؤسسة المقاييس والمواصفات: تبين من التحقيقات، سفر احد المسؤولين فيها الى الخارج من دون موافقة مجلس الوزراء (...) اعطاء تعويضات عن اعمال اضافية من دون تكليف خطي مسبق واحتساب الساعات العائدة الى الاعمال المذكورة بطريقة مغلوطة ادت الى دفع مبالغ عالية غير مستحقة (...) احتساب راتب احد المسؤولين خلافا للأصول وتقاضيه مبالغ كبيرة كبدل نقل وانتقال عن 1997 و1998 اضافة الى تقاضيه تعويضات اخرى مخالفة للقانون.
* مجلس الجنوب:
بنتيجة تفتيش مجلس الجنوب والتدقيق في شكل خاص في الصفقات والسلفات والتأكد من سداد حقوق الخزينة الناتجة من ضريبة الدخل ورسم الطابع المالي تبين:
- ان بعض المستندات العائدة لبعض الصفقات غير ملصق عليها الطابع المالي.
- ان جداول المقارنة التي نظمت بنتيجة تنفيذ بعض الصفقات قد لحظت اعمالا اضافية لم تكن واردة في الكشوفات التقديرية.
- عدم التقيد في ما خص السلفات المعطاة للجرحى بالتعرفة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ودفع بدل المعاينات قبل تقديم المستفيد افادة تثبت عدم انتسابه الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
- اعطاء سلف عن اضرار المساكن قبل تقديم المستفيد ما يثبت ملكيته للمسكن المتضرر.
- التأخر في السداد المحاسبي للسلفة، رغم ان القيم عليها كان يطالب بالسداد ضمن المهل المحددة.
- ان المجلس لم يكن يسدد ضريبة الدخل على الرواتب والاجور وقيمة رسم الطابع المالي الى الخزينة.
ولقد خلص التقرير المجرى بالوقائع الى اقتراح:
- اصدار تكليف خاص بالاشتراك مع التفتيش الهندسي في بعض الصفقات لتميزها بالطابع الفني والهندسي. وتوصية وزارة المال تكليف دائرة الضرائب غير المباش