"النهار"

الاثنين 20 أيلول 2004

"صليبا الدويهي" للأب يوحنا صادر

ووسام الاستحقاق الفضي تقديراً

اهدن – “النهار”:

مع صدور الكتاب الثامن من سلسلة “منارات لبنان، صليبا الدويهي في سيرته الذاتية” للاب يوحنا الحبيب صادر الانطوني، كان احتفال رعاه رئيس الجمهورية ممثلا بالوزير ميشال موسى، في باحة مبنى الكبرى الاثري في اهدن، وقلد خلاله الاب صادر وسام الاستحقاق الفضي ذا السعف.

وحضر ممثل رئيس مجلس النواب النائب احمد حبوس وممثل رئيس مجلس الوزراء النائب الدكتور احمد فتفت والنائبان نايلة معوض وقيصر معوض والنائب السابق اسطفان الدويهي ورئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي جبران العريجي ومحافظ الشمال ناصيف قالوش ورئيس بلدية زغرتا اهدن العميد جوزف المعراوي والنائب البطريركي العام على زغرتا المطران سمير مظلوم والمطران اسطفان هيكتور الدويهي وحشد من المدعوين ووجوها زغرتاوية بارزة ورؤساء اديرة ورهبان.

النشيد الوطني الى كلمة عريف الاحتفال الزميل محسن يمين، وتحدث الرئيس العام للرهبنة الانطونية الاباتي سمعان عطاالله قائلا: “(...) بما ان اهدن ليست لنفسها، وتطمح لان تؤدي خدمة لجميع الناس، وبخاصة لابناء لبنان، فيجسدوا رسالة الاخوة الشاملة ويحملوا الى العالم رسالة “الحياة معا”، تثمر سلاما لكل المجموعات البشرية، فهنالك من ثمّن التضحيات واعترف بشهامة رسالة لبنان، لبنان الفكر والثقافة، لبنان الفن والايمان، لبنان القيم والاخلاق، لبنان الحرية والعدالة: لبنان هذا منح، بشخص فخامة رئيسه، العماد اميل لحود، وسام “الاستحقاق الفضي ذي السعف”، لمن تسبب بهذا المعرض للفنان العالمي، صليبا الدويهي، ابن اهدن البار، لمن وضع بين ايدينا سيرة صليبا الذاتية من خلال رسائله اليه، الى جانب العديد من المؤلفات حول التراث الكنسي السرياني والماروني، الا وهو الدكتور في تاريخ الفن، والفنان بدوره، الراهب الانطوني الاب يوحنا الحبيب صادر، الذي استقبل وجماعته الانطونية في ديري مار يوسف – بحرصاف ومار الياس – انطلياس، الفنان صليبا الدويهي، مرات كثيرة للتداول وبناء تصميم فني لاعطاء كنيسة دير مار الياس حلة مجيدة من الايقونات والزجاجيات”.

بعده كلمة نقابة الفنانين القاها النقيب مارون الحكيم وفيها: “(...) ان روح صليبا الدويهي تطالبنا بمتحف له اولا في اهدن – زغرتا، يضم اعماله ومراحله كلها فنحرسها من الضياع والتشتت. وتطالبنا ثانيا باصدار كتاب فني يليق بفنه ويعمم اعماله على اجيالنا الجديدة. وتطالبنا ايضا بمتحف للفنون التشكيلية اللبنانية في بيروت تضم اعماله الى جانب اعمال من كبار المبدعين التشكيليين في لبنان، وذلك احياء وانقاذا للذاكرة التشكيلية اللبنانية، وتعميما لكنوز الفن المشتتة والمهجرة اما في مجموعات خاصة واما في اقبية النسيان لدى اقرباء الفنانين وورثتهم.

الى كلمة الناشر النقيب جوزف الرعيدي الدويهي وقال: “صليبا الدويهي فنان اهدني، ذوب الالوان من الوانها، واخرجها من اطوارها منطلقا الى رحاب العالمية. استنزف اللوحات حتى آخر رمقها الجمالي، وبالغ في تحميل الاشياء مكنونات جمالها، فازدادت ريشته ضياء ومشت جدارياته الكنائسية في زياح التسبيح الدائم. وما بين اهدن وصليبا الدويهي، يتعدى الانتماء الى ارض والانتساب الى نسب. فهذا الفنان الاممي الذي طاف في العالم، ظل مسكونا باهدن، يستعين بلون ازهارها ومرايا شمسها وقسمات وجوه ابنائها، ليعبر من الرتابة الفنية الى الابداع ومن التقليد الى التجريد الخلاق.

ثم كان فيلم وثائقي لعمر فرنجية فقصيدة زجلية للشاعر موسى زغيب تناول فيها اهدن تاريخا وحاضرا سياسيا ووطنيا ودينيا.

بعده كلمة المؤلف الاب يوحنا الحبيب صادر الانطوني وفيها: “فرادة صليبا الدويهي كونه تحول من فنان كلاسيكي انطباعي بارع، الى فنان تجريدي عالمي. كان دائما طموحا كي يخترق جدار الوطن ويبلغ الى عالمية الفن، ولقد توصل الى ذلك كما يشهد كبار ناقدي الفن في كتاباتهم عن معارضه في اوروبا وفي الولايات المتحدة. ان التحول الذي حدث في اعماله الفنية يكمن في نظرة جديدة للطبيعة وللاشياء، وعلى التركيز على الثابت، واهمال العابر والموقت. واذا شئنا اختصار عقيدته الفنية يمكننا قول ما كان يردده صليبا الدويهي دائما: “التجريد هو تقريب البعيد وحذف الفضول”.

موسى

والقى الوزير ميشال موسى كلمة قال فيها:

“صليبا الدويهي نبع من الابداع، وريشة ساحرة، وموهبة تجاوز مداها حدود الوطن الحاضر دائما في لوحاته. من هذه اللوحات، فاح عطر اهدن الوانا، وتدفقت شلالات الضوء من الوادي المقدس، وخرج المارد من قمقم الذاكرة مجسدا الاصالة العابقة برائحة المعاصرة. في رسائل صليبا الدويهي الى الاب يوحنا الحبيب صادر الانطوني، نكتشف الكاتب الذي لا يقل ابداعا عن الرسام، والفنان الانيق الكلمة، والاهدني العالمي المشدود الى لبنانيته، المزروع في جداريات الكنائس وزجاجياتها، المدرسة العابقة بالفكر والجمال”.

ثم قلد الوزير موسى باسم الرئيس اميل لحود الاب يوحنا الحبيب صادر وسام الاستحقاق الفضي ذا السعف.

ويشار ان منسق الاحتفال كان الاب نادر نارد الانطوني رئيس دير مار سركيس وباخوس اهدن وقد وزع كتيب بعنوان “صليبا الدويهي” تضمن سيرته، حياته ونتاجه الفني. وكانت جولة في ارجاء المعرض.