AL MAHALLIAH

  حقائق و تحليلات

مكب النفايات في مجدليا

 

لا شك ان الناس من شاطىء الميناء حتى عرجس  لا زالوا يتذكرون بعض فصول من حياة هذا المكب التي اريدت ان تكون طويلة ولكن الجشع وسوء الادارة حولاها الى قصيرة.

 

كان مكب النفايات في مجدليا يمتد بطول نحو 300 متر على سفح تلة تعلو نهر ابو علي وبساتين الليمون المحيطة بهذا النهر، ويحاذي المساحات الغنية بشجر الزيتون في حارة نوفل. المكب هذا كان يحتل قطعة ارض مستطيلة خاصة اناس من .... ومن دون وجه حق.

 

في الثمانينات كانت الحركة في هذا المكب محدودة بعض الشيء تقتصر على افراغ حمولة بعض "التركتورات" الواردة من بعض القرى المجاورة ولكن مع قدوم التسعينات واتساع موجة المعارضة للمكبات العشوائية المنتشرة هنا وهناك اخذ الكثير من متعهدي جمع النفايات الى التوجه الى مكب مجدليا لافراغ حمولة آلياتهم. الا ان الاتصالات حولت نفايات مدينة زغرتا وجوارها الى مكب الميناء وظلت الامور سائرة على هذا المنوال حتى نهاية عام 1998 عندما قرر اتحاد بلديات الفيحاء اقفال المكب امام البلدات الخارجة عن نطاق عمله. امام هذا الواقع الجديد اعاد رئيس اتحاد بلديات ساحل زغرتا فتح مكب مجدليا وذلك بقرار رقم 53/ص. وفي 12 شباط 1999 احال قائمقام زغرتا الى بلدية مجدليا كتاب اعادة فتح مكب النفايات تحت رقم 177/ب.

 

كان لا بد من تنظيم العمل في هذا المكب فتم توكيل احد متعهدي جمع النفايات في مدينة زغرتا الاشراف وتنظيم العمل في المكب وضبط عملية الفرز والطمر ...  ومع هذا التوكيل ومع بروز الشخصية الموكلة بدأت جلجلة "مكب نفايات مجدليا" والمنطقة المحيطة به.

 

في 27/4/1999 ارسلت بلدية مجدليا الى قائمقام زغرتا كتاب رفضت فيه قرار اتحاد بلديات ساحل قضاء زغرتا اعادت فتح مكب مجدليا لقربه من الاماكن السكنية وطلبت اقفال المكب نهائياً.

 

 

كما ان رئيس بلدية مجدليا اشار في كتاب بتاريخ 27/4/1999 الى المخالفات الحاصلة في المكب والنفايات الواردة من قرى في الكورة ومن القلمون وغيرها كما انه لفت الى عملية حرق النفايات في 20 و21 و22 نيسان من السنة المذكورة وما نتج من ضباب وروائح لفت طرابلس وساحل قضاء زغرتا الزاوية.

   

 

فبعد 3 اشهر فقط على اعادة الحياة رسمياً الى مكب مجدليا، بدأت الشكاوى تكبر و في ايار 1999 ارسلت شكوى من بلدية مجدليا الى منظمة "غرين بيس" العالمية بتاريخ 4/5/1999 كما تم تعميم نسخات مماثلة الى كافة المسؤولين المحليين او المركزيين. وقد ارسلت نسخة من الكتاب الى وزارة الشؤون البيئية مسجلة تحت رقم 112/ب99/ش .

 

 

في 13 ايار 1999 اتى رد من وزارة البيئة على شكوى بلدية مجدليا وتضمن الرد طلباً للابقاء على المكب المذكور مع التشديد على اتباع خطوات تحد من التلوث.

 

 

 

الصفحة 2